الزمخشري

165

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

هارون لابنيه ، فعجلا فاستوقدا بنار ، فنزلت من السماء نار فأخذتهما ، وذهب هارون لتخليصهما . فقال موسى : دع ربي يبلغ فيهما نقمته ، فأوحى اللّه إليه هكذا أفعل بمن عصاني من أوليائي فكيف بأعدائي . 69 - عن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب « 1 » : لما نصب الحجاج المنجنيق « 2 » على البيت ، وفيه ابن الزبير جعلت الصواعق تقع من كل جانب . فقال الحجاج لا تهولنكم إنما هي صواعق تهامة . قال محمد فأنا نظرت إليهم وهم فوق أبي قبيس « 3 » إذ أقبلت صاعقة من السماء كأنها محراق فطحنتهم . 70 - عون بن عبد اللّه « 4 » : مثل الناس مثل الخشب ، ما صلح منه لشيء انتفع به ، وإلا أوقد به ، ومن كان فيه خير لقي خيرا ، وإلا ألقي في النار .

--> ( 1 ) هو من أهل المدينة ، كان راويا للحديث . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 9 : 172 . ( 2 ) المنجنيق : آلة حربية ترمي بها القذائف . ( 3 ) أبو قبيس : هو اسم الجبل المشرف على مكة ، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما ، أبو قبيس من شرقيّها وقيقعان من غربيّها ، قيل سمّي باسم رجل من مذحج كان يكنّي أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قبّة . راجع معجم البلدان 1 : 80 . ( 4 ) عون بن عبد اللّه : هو عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي : خطيب ، راوية ، ناسب ، شاعر . سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة . كان يقول بالإرجاء ثم رجع . خرج مع ابن الأشعث ثم هرب ، وصحب عمر بن عبد العزيز في خلافته وتوفي نحو سنة 115 ه . راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 178 وتهذيب التهذيب 8 : 171 وحلية الأولياء 4 : 240 .